الاحتلال الاسرائيلي يوظف المياه في اطار ممارسته لجريمة الإبادة الجماعية ضد المدنيين في قطاع غزة

أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن إسرائيل تستخدم المياه كسلاح في عدوانها المستمر على قطاع غزة، مما يفرض ظروفاً معيشية تهدف إلى تدمير السكان المدنيين عبر حرمانهم من الحق في الحصول على مياه نظيفة وآمنة. ودعا المركز المقرر الخاص المعني بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي إلى إعلان قطاع غزة منطقة منكوبة بسبب الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة بحق المدنيين، والتي أدت إلى انهيار منظومتي المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي، مما تسبب في انتشار الأمراض والأوبئة.

كما طالب المركز المجتمع الدولي بضرورة ممارسة ضغط فعّال لإدخال الوقود بالكميات الكافية لتشغيل الآبار ومحطات المياه والصرف الصحي المتبقية، والعمل على إصلاح ما يمكن إصلاحه لإنقاذ قطاع غزة من الكارثة الإنسانية. وأكد على ضرورة توفير مولدات الكهرباء ومضخات المياه والصرف الصحي وقطع غيارها، بالإضافة إلى المرافق المؤقتة المتعلقة بالمراحيض ومرافق الاستحمام للنازحين.

وتوضح الورقة أن القوات الإسرائيلية المحتلة تمارس سياستها المعتادة في انتهاك حقوق المدنيين، حتى فيما يتعلق بأبسط احتياجاتهم الأساسية من الصحة والغذاء والمياه. كما تستخدم التجويع والتعطيش وحتى نقص الأدوية كورقة مساومة لإجبار السكان على إخلاء مناطق واسعة من قطاع غزة. هذه السياسات تخلق بيئة طاردة للسكان بعد تدمير البنية التحتية الأساسية، مما يؤدي إلى تفشي الأمراض وانتشار الأوبئة.

وتستمر القوات الإسرائيلية في استهداف وتدمير النظام الصحي في قطاع غزة، حيث تُترك النازحات فريسة للأمراض والأوبئة بعد النجاة من القتل. ويُعتبر ذلك إمعاناً في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق السكان، في ظل عجز المجتمع الدولي عن الضغط على دولة الاحتلال لتنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية وقرارات مجلس الأمن الداعية إلى وقف إطلاق النار، واتخاذ إجراءات فورية وفعالة لتوفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية.

وحسب متابعات المركز، يعيش النازحون في بيئة قاسية حيث يصعب الوصول إلى المياه المأمونة، وتفتقر لأنظمة الصرف الصحي ووسائل التحقق من النظافة، مما يضع صحتهم وحياتهم في خطر. على مدار عشرة شهور، يتم استهداف مصادر المياه بشكل متعمد بهدف تعطيش المدنيين، لدفعهم بعيداً عن أحيائهم السكنية لأغراض عسكرية.

تستعرض الورقة بعض الحقائق حول أزمة المياه والصرف الصحي في قطاع غزة خلال العدوان المستمر منذ 7 أكتوبر 2023، موضحة حجم الضرر غير المسبوق الذي لحق بهذه المنظومات، مما أدى إلى كارثة إنسانية كبرى ذات تأثيرات طويلة الأمد على النظام الصحي والبيئي، الذي يعاني أساسًا من تبعات حصار استمر 17 عاماً قبل العدوان الحالي. كما تضع الورقة الانتهاكات الإسرائيلية المتعمدة بحق قطاع المياه والصرف الصحي في سياق إصرار القوات الإسرائيلية على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق السكان، عبر حرمانهم من المياه الآمنة والنظيفة، في انتهاك واضح لكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية.

ختامًا، طالب المركز جميع المؤسسات الإغاثية الدولية بتفعيل برامجها لتأهيل شبكات مؤقتة للمياه المأمونة وأنظمة الصرف الصحي المتكيفة مع حالة الطوارئ الحالية، بالإضافة إلى توفير أدوات النظافة الشخصية للحفاظ على بيئة صحية للنازحين، مع مراعاة خصوصية النساء والأطفال والمرضى وكبار السن.

اخر الأخبار

صورة أرشيفية: طفل يحمل الطعام في غزة، لا توثق بالضرورة الواقعة

حصار الإمدادات الغذائية في غزة يضغط على الأسر خلال نهاية مارس 2025

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 30 مارس 2025 في 30 مارس 2025 استمر منع دخول الإمدادات الإغاثية إلى قطاع غزة للأسبوع الرابع على التوالي وفق المادة الحقوقية المنشورة في ذلك التاريخ. وجاء ذلك وسط انخفاض المخزونات الغذائية والطبية واستمرار الهجمات التي طالت مناطق مأهولة. التداعيات الإنسانية يؤثر طول فترة

إقرأ المزيد »
صورة أرشيفية: طفل أمام خيمة للنزوح، لا توثق بالضرورة الواقعة

أوامر إخلاء رفح وجنوب خان يونس تترك عشرات الآلاف أمام نزوح جديد

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 31 مارس 2025 في 31 مارس 2025 صدرت أوامر إخلاء واسعة شملت رفح ومناطق جنوب خان يونس، وطُلب من السكان الانتقال إلى المواصي. وتزامن ذلك مع تصاعد الغارات خلال عيد الفطر، بينما واجهت العائلات صعوبات في الانتقال بسبب نقص الوقود ووسائل النقل. التداعيات الإنسانية

إقرأ المزيد »
صورة أرشيفية: صورة أرشيفية لسيارة إسعاف متضررة، لا توثق بالضرورة الواقعة

مقتل عاملين في الإسعاف والإنقاذ برفح يبرز الحاجة إلى تحقيق مستقل

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 31 مارس 2025 في نهاية مارس 2025 ظهرت تفاصيل مقتل مجموعة من أفراد الإسعاف والدفاع المدني أثناء أداء مهام إنسانية في منطقة رفح. تناولت المادة المنشورة في 31 مارس مقتل 14 من أفراد الطواقم، مع دعوات لمحاسبة المسؤولين والكشف عن الظروف التي أدت إلى

إقرأ المزيد »