الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن العقبات التي تعترض وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

تدين المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في توفير الحماية لمجموعة من اللصوص المسلحين الذين يواصلون محاولة السطو على شاحنات المساعدات وعرقلة دخولها، على غرار ما فعلوه مرارًا خلال الأشهر الماضية من الهجوم العسكري على قطاع غزة.

ووفق المعلومات التي توفرت لباحثي المنظمة، فقد أطلق مسلحون النار عند حوالي الساعة 10:00 من يوم الخميس 23 يناير 2025، تجاه عدد من الشاحنات التي تنقل المساعدات والبضائع التجارية بالقرب من معبر كرم أبو سالم جنوب شرق مدينة رفح، وهي ضمن المنطقة العازلة التي تخضع لتمركز قوات الاحتلال بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في 19 يناير الجاري. أسفر ذلك عن مقتل شقيقين يعملان في حماية الشاحنات هما حسان ومحمد يوسف حسان وشاح، 42 و37 عامًا. كما تسبب ذلك بوقف مرور شاحنات المساعدات عدة ساعات جراء إطلاق النار. ولاحقًا، هاجمت قوة تابعة لوزارة الداخلية مكان تمركز المسلحين وأطلقت النار تجاههم، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم وإصابة آخرين. بعد ذلك، تمكنت شاحنات المساعدات من استئناف دخولها.

وخلال حرب الإبادة، تعرضت شاحنات المساعدات لعمليات سرقة ممنهجة من لصوص مسلحين أثناء مرورها من المناطق التي تتوغل فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق رفح، أو ينطلقون منها ويسيطرون على المساعدات والبضائع التي تحملها ويفرغونها في مخازن في مناطق تمركز قوات الاحتلال، ولاحقًا يبيعونها بأسعار باهظة، وهو ما أسهم في تكريس سياسة التجويع كأداة في الحرب.

ولم تكن قوات الاحتلال الإسرائيلي تهاجم اللصوص المسلحين الذين يحتمون بها وبالمناطق التي تتوغل فيها، في المقابل استهدفت تلك القوات خلال الأشهر الماضية بشكل مخطط ومدروس جميع مراكز ومقرات الشرطة المدنية ودمرتها، وقتلت مئات العناصر والقيادات الشرطية. كما وثقت المنظمة استهداف قوات الاحتلال لفرق الحماية الأمنية التي ترافق قوافل المساعدات الإنسانية التي تصل للقطاع، في سياق تحقيق الهدف نفسه: إشاعة الفوضى ونشر الجريمة وزيادة المعاناة الإنسانية كجزء لا يتجزأ من جريمة الإبادة الجماعية، من خلال إخضاع الفلسطينيين لظروف معيشية تهدف إلى تدميرهم كلياً أو جزئياً.

وإذ تحمل المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن الظروف والحماية التي يوفرها لعصابات السطو على المساعدات، وكل ذلك في إطار سياسة التجويع، وتدين ممارسات هذه العصابات، فإنها تؤكد على ضرورة التزام قوى الأمن بالمعايير القانونية في التعامل معهم.

وتطالب المنظمة بإلزام الاحتلال برفع الحصار وتسهيل دخول المساعدات دون استهدافات مباشرة أو عراقيل غير مباشرة، لتأمين احتياجات أكثر من 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة عانوا من التجويع ونقص الخدمات الأساسية طوال الأشهر الماضية.

اخر الأخبار

صورة أرشيفية: نزوح عائلات من خان يونس (أرشيف)، لا توثق بالضرورة الواقعة

قصف المنازل وأوامر الإخلاء في غزة يوسّعان دائرة النزوح في مارس 2025

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 20 مارس 2025 شهدت أيام 18 إلى 20 مارس 2025 غارات على مناطق سكنية بقطاع غزة، بينما صدرت أوامر إخلاء شملت مناطق في شرق خان يونس وشمال القطاع. وفي 18 مارس سُجّل وصول ضحايا ومصابين إلى مرافق طبية في مدينة غزة، في وقت تزايدت

إقرأ المزيد »
صورة أرشيفية: منازل مهدمة في غزة، لا توثق بالضرورة الواقعة

تدمير مستشفى الصداقة التركي في غزة يعمّق أزمة الرعاية الطبية

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 21 مارس 2025 أثار تفجير مبنى مستشفى الصداقة التركي في قطاع غزة في مارس 2025 قلقًا بشأن مصير البنية التحتية الطبية في القطاع، بعدما أصبحت منشآت الرعاية تعاني أضرارًا متراكمة وتعطلًا متكررًا في تقديم الخدمات. ويؤكد فقدان المنشآت المتخصصة الأعباء الإضافية على المرضى وأسرهم

إقرأ المزيد »
صورة أرشيفية: الحصول على المياه في غزة، لا توثق بالضرورة الواقعة

حصار المياه في غزة يثير مخاوف على الصحة العامة والحق في الحياة

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 22 مارس 2025 في 22 مارس 2025 نُشرت مادة حقوقية تناولت استخدام قطع المياه والتعطيش ضمن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة. وتزامن ذلك مع قيود شديدة على الإمدادات والخدمات الأساسية، وما يترتب عليها من صعوبات في الحصول على مياه آمنة. التداعيات الإنسانية لا

إقرأ المزيد »