محكمة العدل الدولية تصدر أمرا بالوقف الفوري للهجوم العسكري الإسرائيلي على رفح

وأصدرت المحكمة أمرها اليوم بناء على طلب قدمته جنوب أفريقيا لتعديل أمر المحكمة الصادر في 28 أذار/مارس 2024 بإصدار مزيد من التدابير المؤقتة الإضافية في سياق اتهام جنوب أفريقيا لإسرائيل بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية في غزة.

وأكدت المحكمة في قرارها مجددا على التدابير المؤقتة المشار إليها في الأمرين الصادرين في 26 كانون الأول/يناير 2024 و28 آذار/مارس 2024، مطالبة بتنفيذ هذا القرار على الفور وبشكل فعال.

وطالبت المحكمة كذلك بإبقاء معبر رفح مفتوحا أمام توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية المطلوبة بشكل عاجل على نطاق واسع لصالح السكان.

وطلب قرار المحكمة اتخاذ تدابير فعالة لضمان الوصول دون عوائق إلى قطاع غزة لأي لجنة تحقيق أو بعثة لتقصي الحقائق أو أي هيئة تحقيق أخرى مفوضة من قبل الأجهزة المختصة التابعة للأمم المتحدة للتحقيق في ادعاءات الإبادة الجماعية.

وقررت محكمة العدل الدولية في قرارها أيضا أن تقدم إسرائيل إلى المحكمة تقريرا بشأن جميع التدابير المتخذة لتنفيذ هذا القرار خلال شهر من تاريخ إصداره.

مخاطر هائلة

وقالت المحكمة في قرارها إن الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، والذي ذكر قرارها الصادر في كانون الثاني/يناير 2024 إنه معرض لخطر التدهور الشديد، قد تدهور بل وتفاقم ذلك منذ اعتمدت المحكمة قرارها الأخير في آذار/مارس الماضي.

وتضمن القرار الصادر اليوم الإشارة إلى التطورات الأخيرة في غزة بما فيها العملية العسكرية البرية في رفح التي بدأتها إسرائيل في أيار/مايو. ورأت المحكمة أن تلك التطورات خطيرة بشكل استثنائي وتشكل “تغييرا للوضع” في إطار ما تنص عليه المادة 76 من لائحة المحكمة.

وأشارت إلى أن التدابير المؤقتة الإضافية التي تضمنها قرار المحكمة الصادر في آذار/مارس لا تعالج بشكل كامل العواقب الناشئة عن تغير الوضع، الأمر الذي يبرر تعديل تلك التدابير. وأوضحت المحكمة كذلك أنه على أساس المعلومات المعروضة عليها، فإن المخاطر الهائلة المرتبطة بالهجوم العسكري في رفح، بدأت تتحقق وستتكثف بشكل أكبر إذا استمرت العملية.

وأعربت المحكمة في قرارها عن عدم قناعتها بأن جهود الإخلاء والإجراءات المرتبطة بها التي تؤكد إسرائيل أنها تتخذها لتعزيز أمن المدنيين في قطاع غزة، وخصوصا أولئك الذين نزحوا مؤخرا من محافظة رفح، كافية للتخفيف من وطأة الخطر الهائل الذي يتعرض له السكان الفلسطينيون نتيجة الهجوم العسكري في رفح.

تعليق الأمين العام

قال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش أحيط علما بقرار محكمة العدل الدولية اتخاذ تدابير مؤقتة إضافية في سياق اتهام جنوب أفريقيا لإسرائيل بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية في غزة.

وأشار الأمين العام إلى أنه بموجب مـيثاق الأمم المتحدة والنظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، فإن قراراتها ملزمة. وأكد أنه على ثقة من أن الأطراف سوف تمتثل على النحو الواجب لأمر المحكمة.

كما أشار إلى ما أكدت عليه المحكمة من قلق بشأن مصير الرهائن الذين اختطفوا أثناء هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر ، ممن ما زالوا في الأسر، ودعوة المحكمة للإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة أنه وفقا للنظام الأساسي للمحكمة، سيحيل الأمين العام الإخطار بالتدابير المؤقتة التي أمرت بها المحكمة إلى مجلس الأمن.

معلومات عن المحكمة

محكمة العدل الدولية هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة. وتتولى المحكمة الفصل طبقا لأحكام القانون الدولي في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول، وتقديم آراء استشارية بشأن المسائل القانونية التي قد تحيلها إليها أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.

ومحكمة العدل الدولية هي جهاز أممي منفصل عن المحكمة الجنائية الدولية– التي لا تتبع الأمم المتحدة- والتي تأسست عام 2002، لمحاكمة المتهمين بأخطر الجرائم، وضمان وصول الضحايا إلى العدالة، وإجراء محاكمات عادلة، واستكمال عمل المحاكم الوطنية.

اخر الأخبار

صورة أرشيفية: طفل يحمل الطعام في غزة، لا توثق بالضرورة الواقعة

حصار الإمدادات الغذائية في غزة يضغط على الأسر خلال نهاية مارس 2025

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 30 مارس 2025 في 30 مارس 2025 استمر منع دخول الإمدادات الإغاثية إلى قطاع غزة للأسبوع الرابع على التوالي وفق المادة الحقوقية المنشورة في ذلك التاريخ. وجاء ذلك وسط انخفاض المخزونات الغذائية والطبية واستمرار الهجمات التي طالت مناطق مأهولة. التداعيات الإنسانية يؤثر طول فترة

إقرأ المزيد »
صورة أرشيفية: طفل أمام خيمة للنزوح، لا توثق بالضرورة الواقعة

أوامر إخلاء رفح وجنوب خان يونس تترك عشرات الآلاف أمام نزوح جديد

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 31 مارس 2025 في 31 مارس 2025 صدرت أوامر إخلاء واسعة شملت رفح ومناطق جنوب خان يونس، وطُلب من السكان الانتقال إلى المواصي. وتزامن ذلك مع تصاعد الغارات خلال عيد الفطر، بينما واجهت العائلات صعوبات في الانتقال بسبب نقص الوقود ووسائل النقل. التداعيات الإنسانية

إقرأ المزيد »
صورة أرشيفية: صورة أرشيفية لسيارة إسعاف متضررة، لا توثق بالضرورة الواقعة

مقتل عاملين في الإسعاف والإنقاذ برفح يبرز الحاجة إلى تحقيق مستقل

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 31 مارس 2025 في نهاية مارس 2025 ظهرت تفاصيل مقتل مجموعة من أفراد الإسعاف والدفاع المدني أثناء أداء مهام إنسانية في منطقة رفح. تناولت المادة المنشورة في 31 مارس مقتل 14 من أفراد الطواقم، مع دعوات لمحاسبة المسؤولين والكشف عن الظروف التي أدت إلى

إقرأ المزيد »