مريضات السرطان في قطاع غزة يواجهن خطر الموت المحقق خلال جريمة الإبادة الجماعية

أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الموافق 31 مايو 2024، تقريراً جديداً بعنوان “مريضات السرطان يواجهن خطر الموت المحقق خلال جريمة الإبادة الجماعية”. جاء هذا التقرير نتيجة جهود فريق وحدة المرأة في الرصد والتوثيق، الذي يتابع بشكل يومي ويتواصل مباشرة مع ضحايا الانتهاكات من النساء في مراكز إيواء النازحين في مختلف مناطق قطاع غزة.

يسلط التقرير الضوء على الوضع الصحي الكارثي الذي تعاني منه مريضات السرطان بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 17 عاماً. حيث يتضمن ذلك منع الاحتلال الإسرائيلي من توريد الأجهزة الطبية اللازمة لعلاجهن، مثل أجهزة المسح بالأشعة السينية، والنظائر المشعة. كما يشير إلى نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، بما في ذلك عدم توفر العلاج الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي والهرموني. إضافة إلى عرقلة سلطات الاحتلال سفر المريضات لتلقي العلاج في الخارج لأسباب مختلفة، ومساومة بعضهن لتلقي العلاج مقابل التعاون مع المخابرات الإسرائيلية.

ويبرز التقرير الانتهاكات الإسرائيلية التي تحول دون تمتع مريضات السرطان بحقوقهن الصحية، والتي تعتبر جزءًا من أفعال جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكب بحق المدنيين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023. حيث استهدفت قوات الاحتلال المنظومة الصحية، مما أدى إلى خروج المستشفى الوحيد المخصص لعلاج مرضى السرطان، مستشفى الصداقة التركي- الفلسطيني، عن الخدمة. كما عرقلت سفر المريضات للعلاج في الخارج، وألقت بهن في ظروف صحية سيئة تشكل خطرًا حقيقيًا على حياتهن، بما في ذلك تعريضهن لمختلف الهجمات العسكرية والنزوح إلى مراكز إيواء تفتقر لأبسط المقومات الصحية.

التقرير يوثق أيضًا تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية من خلال إفادات جمعها فريق المركز، حيث تواجه مريضات السرطان خطر الموت بشكل مستمر نتيجة الانتهاكات الصارخة لحقهن في الحياة وتلقي العلاج، مما أدى إلى وفاة بعضهن بينما يعاني البقية من تدهور حاد في وضعهن الصحي.

وفي توصيات التقرير، يدعو المركز المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف جميع أفعال الإبادة الجماعية، بما في ذلك القيود المفروضة على سفر مريضات السرطان، والتي ترتبط بشكل مباشر بزيادة أعداد الضحايا من النساء في قطاع غزة. كما يوصي التقرير بالضغط على دولة الاحتلال لتنفيذ التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، مما يضمن توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية. ويشمل ذلك السماح بإعادة تشغيل مستشفى الصداقة التركي- الفلسطيني بجميع طاقمه ومعداته، بالإضافة إلى إمداده بالأدوية والعلاجات الضرورية. كما يؤكد التقرير على ضرورة التزام إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال بضمان تمتع كل إنسان بأعلى مستوى من الصحة الممكنة، وتسهيل الوصول للرعاية الصحية.

اخر الأخبار

صورة أرشيفية: صورة أرشيفية لمصابين في قطاع غزة، لا توثق بالضرورة الواقعة

مقتل مدنيين وتهجير أسر في غزة خلال الأسبوع الأخير من مارس 2025

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 23 مارس 2025 في 23 مارس 2025 تواصلت الغارات على منازل وخيام وتجمعات للمدنيين في أنحاء قطاع غزة، بالتوازي مع توسع النزوح. ووردت تقارير عن قتلى ومصابين بينهم نساء وأطفال، واستمرار وجود أشخاص تحت الأنقاض بسبب تعذر وصول فرق الإنقاذ إلى بعض المواقع. التداعيات

إقرأ المزيد »
صورة أرشيفية: أنقاض في جباليا، لا توثق بالضرورة الواقعة

مقتل الصحفيين محمد منصور وحسام شبات في غارتين منفصلتين في غزة

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 24 مارس 2025 في 24 مارس 2025 قُتل الصحفي محمد منصور، مراسل قناة فلسطين اليوم، إثر غارة استهدفت منزله في خان يونس، وأصيبت زوجته. وفي اليوم ذاته قُتل الصحفي حسام شبات، المتعاون مع قناة الجزيرة، في غارة استهدفت سيارة كان يستقلها شمال قطاع غزة.

إقرأ المزيد »
صورة أرشيفية توضيحية من قطاع غزة، لا توثق الواقعة الواردة بالمقال

تقرير حقوقي يسلّط الضوء على أعباء البتر والإصابات الدائمة للنساء في غزة

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 26 مارس 2025 ما الذي حدث؟ تناول تقرير منشور في 26 مارس 2025 الآثار المستمرة للحرب على النساء في غزة، وما يرتبط بها من إصابات وبتر للأطراف وفقدان القدرة على مواصلة الحياة اليومية المعتادة. انعكاسات الواقعة على المدنيين تتطلب الإصابات الجسيمة علاجًا تأهيليًا وأجهزة

إقرأ المزيد »