350 ألف مقدسي يواجهون تحديات كبيرة في التعليم والصحة

يواجه نحو 350 ألف فلسطيني بمدينة القدس المحتلة تحديات كبيرة في مجالي التعليم والصحة، وقد زادت حدتها منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وتقول دراسة -نشرها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) في أكتوبر/تشرين الأول الجاري- إن القدس الشرقية وسكانها الفلسطينيين البالغ عددهم حوالي 350 ألفا “يواجهون تحديات كبيرة في مجالي التعليم والصحة، نتيجة السياسات الإسرائيلية المستمرة الرامية للسيطرة على المدينة” المقدسة.

ووفق الدراسة فإن المدارس الفلسطينية في القدس تعاني من نقص مزمن في التمويل وخطر طمس الهوية الفلسطينية بسبب السياسات التعليمية للحكومة الإسرائيلية التي تسعى لدمج مدارس القدس الشرقية في إطار دولة الاحتلال من خلال تعزيز المناهج الإسرائيلية وزيادة معدلات التسرب المدرسي بين الطلاب الفلسطينيين.

وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لفرض مناهجها في المدارس الفلسطينية بالقدس “مما يؤدي إلى طمس الهوية الثقافية الفلسطينية” واختلاق صعوبات في التحصيل الأكاديمي للطالب، مشيرة إلى التركيز على تعزيز اللغة العبرية وإقصاء المواد التي تتعلق بالهوية الفلسطينية.

وعلى صعيد التمويل والبنية التحتية، قال معهد الدراسات الفلسطيني إن المدارس الفلسطينية “تعاني من نقص في الغرف الصفية، والمرافق التعليمية، والمعلمين والمدربين مما يؤدي لزيادة معدلات التسرب المدرسي وانخفاض جودة التعليم”.

وتطرقت الدراسة إلى “الفجوة الرقمية” حيث يعاني العديد من الطالب من صعوبة الوصول إلى التكنولوجيا، مما يزيد من الفجوات التعليمية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على التعلم عن بُعد.

وعلى الصعيد الصحي، ذكرت الدراسة أن المستشفيات والمرافق الصحية الفلسطينية بالمدينة المحتلة تواجه صعوبات متزايدة في تقديم خدمات نوعية للسكان المقدسيين أو للفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى ضغوط شديدة بسبب نقص التمويل وأعمال العنف، والوصول المحدود إلى الخدمات الأساسية.

وأشارت إلى “البنية التحتية المتدهورة” حيث تعاني المستشفيات الفلسطينية في القدس من نقص الموارد والإمدادات الطبية والمعدات الأساسية.

كما أن الضغط المتزايد على هذه المستشفيات -بسبب الحرب والعنف- يجعل من الصعب تقديم الرعاية اللازمة.

وتحدثت عن نقص في الموارد البشرية، وهجرة العديد من الأطباء المتخصصين، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الصحية بالمدينة المقدسة.

وعلى صعيد الصحة النفسية، ذكرت دراسة “ماس” أن سكان القدس يعيشون تحت ضغوط نفسية كبيرة بسبب الصراع المستمر، مما يتطلب دعما إضافيا في مجال الصحة العقلية، خاصة الأطفال والمراهقين الذين يتعرضون للعنف والصدمات النفسية.

اخر الأخبار

صورة أرشيفية: نزوح عائلات من خان يونس (أرشيف)، لا توثق بالضرورة الواقعة

قصف المنازل وأوامر الإخلاء في غزة يوسّعان دائرة النزوح في مارس 2025

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 20 مارس 2025 شهدت أيام 18 إلى 20 مارس 2025 غارات على مناطق سكنية بقطاع غزة، بينما صدرت أوامر إخلاء شملت مناطق في شرق خان يونس وشمال القطاع. وفي 18 مارس سُجّل وصول ضحايا ومصابين إلى مرافق طبية في مدينة غزة، في وقت تزايدت

إقرأ المزيد »
صورة أرشيفية: منازل مهدمة في غزة، لا توثق بالضرورة الواقعة

تدمير مستشفى الصداقة التركي في غزة يعمّق أزمة الرعاية الطبية

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 21 مارس 2025 أثار تفجير مبنى مستشفى الصداقة التركي في قطاع غزة في مارس 2025 قلقًا بشأن مصير البنية التحتية الطبية في القطاع، بعدما أصبحت منشآت الرعاية تعاني أضرارًا متراكمة وتعطلًا متكررًا في تقديم الخدمات. ويؤكد فقدان المنشآت المتخصصة الأعباء الإضافية على المرضى وأسرهم

إقرأ المزيد »
صورة أرشيفية: الحصول على المياه في غزة، لا توثق بالضرورة الواقعة

حصار المياه في غزة يثير مخاوف على الصحة العامة والحق في الحياة

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 22 مارس 2025 في 22 مارس 2025 نُشرت مادة حقوقية تناولت استخدام قطع المياه والتعطيش ضمن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة. وتزامن ذلك مع قيود شديدة على الإمدادات والخدمات الأساسية، وما يترتب عليها من صعوبات في الحصول على مياه آمنة. التداعيات الإنسانية لا

إقرأ المزيد »