عام على مقتل 15 عاملًا إنسانيًا في غزة: أسئلة العدالة وحماية فرق الإنقاذ

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان

23 مارس 2026

مرّ عام على حادثة مقتل خمسة عشر من العاملين في الإسعاف والإنقاذ والعمل الإنساني في قطاع غزة، الذين خرجوا يوم 23 مارس 2025 لأداء مهامهم في إنقاذ الأرواح. وتعيد الذكرى الأولى للحادثة النقاش بشأن حماية العاملين الإنسانيين، وكشف الملابسات، وحقوق عائلات الضحايا في الحقيقة والمساءلة.

تفاصيل الحادثة وتبعاتها

بحسب المعلومات المنشورة عن الحادثة، انتُشلت جثامين ثمانية مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني، وستة من أفراد الدفاع المدني، وموظف يعمل لدى الأمم المتحدة، بعد نحو أسبوع من مقتلهم. ويؤكد اختلاف الجهات التي ينتمي إليها الضحايا الطبيعة الإنسانية لمهامهم، والأثر الذي يتركه فقدانهم على قدرة فرق الطوارئ على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

لا تتوقف تداعيات الحادثة عند عدد الضحايا، إذ تواجه عائلاتهم أسئلة بشأن ما وقع والظروف التي أدت إلى مقتلهم، بينما تعمل فرق الإسعاف تحت ضغوط استثنائية تشمل صعوبة الوصول إلى المصابين ومخاطر التنقل وانقطاع الخدمات.

ماذا يقرر القانون الدولي الإنساني؟

يقرر القانون الدولي الإنساني حماية خاصة للعاملين الطبيين ووسائل النقل الطبي، كما يحمي العاملين الإنسانيين المدنيين من الاستهداف. ويقتضي تقييم أي هجوم النظر في الوقائع والأدلة وسلوك الأطراف المعنية، ولا يكفي وقوع الخسائر وحده لتحديد المسؤولية الجنائية الفردية.

ويُعد إجراء تحقيق مستقل وفعّال، وحفظ الأدلة، وتمكين أسر الضحايا من الوصول إلى المعلومات، خطوات ضرورية لضمان المساءلة. وإذا ثبت تعمّد استهداف أشخاص يتمتعون بالحماية القانونية، فقد تنشأ مسؤولية عن جرائم حرب وفق الشروط المنطبقة.

العدالة وحماية العمل الإنساني

تسلط الذكرى السنوية الضوء على الحاجة إلى ضمان مرور فرق الإنقاذ بأمان، وحماية سيارات الإسعاف ومراكز الرعاية، وعدم عرقلة إخلاء المصابين. كما تبرز أهمية متابعة إجراءات التحقيق بصورة شفافة، وعدم ترك العائلات في حالة غموض بشأن مصير ذويهم وملابسات وفاتهم.

تظل حماية من ينقذون الأرواح جزءًا أساسيًا من حماية المدنيين. ولا تتحقق هذه الحماية بالتصريحات وحدها، بل بإجراءات ملموسة تمنع الاعتداءات وتوفر سبل الإنصاف عند وقوعها.

الصورة البارزة: أرشيفية توضيحية ولا توثق الواقعة. سيارة إسعاف متضررة في دير البلح، تصوير: Ashraf Amra / UNRWA، ترخيص CC BY-SA 3.0 IGO — مصدر الصورة.

اخر الأخبار

صورة أرشيفية: أنقاض في بيت لاهيا، لا توثق بالضرورة الواقعة

تصاعد القصف وإغلاق المعابر في غزة يفاقمان المخاطر على المدنيين

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 16 مارس 2025 شهد قطاع غزة خلال منتصف مارس 2025 استمرار حوادث القصف في ظل القيود على حركة البضائع والمساعدات عبر المعابر. وتزامنت هذه التطورات مع تعثر التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وارتفاع المخاوف من اتساع العمليات العسكرية. التداعيات الإنسانية عندما تتزامن المخاطر الأمنية

إقرأ المزيد »
صورة أرشيفية توضيحية من قطاع غزة، لا توثق الواقعة الواردة بالمقال

استئناف الضربات الواسعة على غزة يعيد مخاطر النزوح الجماعي

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 18 مارس 2025 ما الذي حدث؟ تجدّد الهجوم العسكري الإسرائيلي الواسع في 18 مارس 2025، بعد فترة وقف إطلاق النار، وشهدت مناطق من القطاع قصفًا خلّف أعدادًا كبيرة من الضحايا المدنيين وأوامر انتقال جديدة. انعكاسات الواقعة على المدنيين عادت عائلات سبق لها العودة إلى

إقرأ المزيد »
صورة أرشيفية: مبانٍ متضررة في بيت لاهيا، لا توثق بالضرورة الواقعة

استهداف موقع تابع للأمم المتحدة في دير البلح يثير مطالب بحماية العاملين الإنسانيين

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 20 مارس 2025 في 19 مارس 2025 تعرض مقر إقامة موظفين تابعين لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في دير البلح للاستهداف، ما أدى إلى مقتل الموظف مارين مارينوف وإصابة خمسة أشخاص آخرين. وأفادت المعلومات المنشورة بأن بعض العاملين كانوا يقدمون دعمًا لبرامج الأمم المتحدة

إقرأ المزيد »