محكمة العدل الدولية تبت في التدابير التي طلبتها جنوب أفريقيا بشأن ممارسات إسرائيل في غزة

أعلنت محكمة العدل الدولية أنها ستصدر يوم الجمعة (26 كانون الثاني/يناير) قرارها بشأن “التدابير المؤقتة” التي طلبتها جنوب أفريقيا في قضيتها ضد إسرائيل المتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة.

وذكرت المحكمة أنها ستعقد جلسة علنية في الواحدة بعد ظهر الجمعة بتوقيت لاهاي، هولندا، من المقرر أن تقرأ خلالها رئيسة المحكمة القاضية جون دوناهيو قرار المحكمة.

وكانت جنوب أفريقيا قد رفعت قضيتها ضد إسرائيل، في 29 كانون الأول/ديسمبر بشأن “ادعاءات ارتكاب إسرائيل انتهاكات لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فيما يتعلق بالفلسطينيين في قطاع غزة”.

وطلبت جنوب أفريقيا أيضا من المحكمة إصدار تدابير مؤقتة لمنع وقوع مزيد من الضرر لحقوق الفلسطينيين وضمان امتثال إسرائيل لالتزاماتها بموجب الاتفاقية.

ماهي “التدابير المؤقتة” التي تطلبها جنوب أفريقيا من المحكمة؟

تُوصف “التدابير المؤقتة” بأنها أوامر تصدرها المحكمة قبل حكمها النهائي في قضية ما، بهدف منع وقوع أضرار لا يمكن إصلاحها. وبموجبها تُلزم الدولة المدعى عليها بالامتناع عن اتخاذ إجراءات معينة حتى تصدر المحكمة الحكم النهائي.

طلبت جنوب أفريقيا من محكمة العدل الدولية الإشارة إلى تسعة تدابير مؤقتة فيما يتعلق بالشعب الفلسطيني باعتباره مجموعة محمية بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية.

في بداية جلسة الاستماع العلنية التي عقدت اليوم الخميس، قرأ كاتب المحكمة التدابير التسعة التي نلخصها في النقاط التالية:

أولا، على دولة إسرائيل أن تعلق فورا عملياتها العسكرية في غزة وضدها.

ثانيا، على إسرائيل أن تضمن عدم اتخاذ أي خطوات تعزيزا لتلك العمليات العسكرية.

ثالثا، على كل من جمهورية جنوب أفريقيا ودولة إسرائيل، وفقا لالتزاماتهما بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها- فيما يتعلق بالشعب الفلسطيني- أن تتخذا جميع التدابير المعقولة التي في حدود سلطاتهما من أجل منع الإبادة الجماعية.

رابعا، على دولة إسرائيل- وفقا لالتزاماتها بموجب الاتفاقية، أن تكف عن ارتكاب أي من الأفعال التي تدخل في نطاق المادة الثانية من الاتفاقية، وعلى وجه الخصوص:

(أ) قتل أعضاء من الجماعة.

(ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة.

(ج) إخضاع الجماعة، عمدا، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا أو جزئيا.

(د) فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة.

خامسا، على دولة إسرائيل، فيما يتعلق بالفلسطينيين، التوقف عن اتخاذ جميع التدابير، بما في ذلك إلغاء الأوامر ذات الصلة والقيود و/أو المحظورات. كى تمنع:

(أ) طردهم وتشريدهم قسرا من منازلهم؛

(ب) الحرمان من:

1- الحصول على الغذاء والماء الكافيين؛

2- الوصول إلى المساعدات الإنسانية- بما في ذلك الوقود الكافي والمأوى والملابس والنظافة والصرف الصحي؛

3- الإمدادات والمساعدة الطبية؛

(ج) تدمير الحياة الفلسطينية في غزة.

سادسا، على دولة إسرائيل، أن تضمن عدم ارتكاب أي أفعال موصوفة في النقطتين (4) و(5) أو المشاركة في التحريض المباشر والعلني أو محاولة ارتكاب الإبادة الجماعية، أو التآمر أو التواطؤ في ذلك.

سابعا، على دولة إسرائيل أن تتخذ تدابير فعالة لمنع إتلاف الأدلة المتعلقة بالادعاءات، وضمان الحفاظ عليها. وتحقيقا لهذه الغاية، يتعين ألا تعمل إسرائيل على منع أو تقييد وصول بعثات تقصي الحقائق والتفويضات الدولية والهيئات الأخرى إلى غزة.

ثامنا، يجب على إسرائيل أن تقدم تقريرا إلى المحكمة عن جميع التدابير المتخذة لتنفيذ هذا الأمر (بموجب التدابير المؤقتة) خلال أسبوع واحد، اعتبارا من تاريخ صدوره، وبعد ذلك على فترات منتظمة وفقا لما تأمر به المحكمة، حتى تصدر قرارها النهائي في القضية.

تاسعا، على دولة إسرائيل أن تمتنع عن أي إجراء وأن تضمن عدم اتخاذ أي إجراء قد يؤدي إلى تفاقم النزاع المعروض على المحكمة أو إطالة أمده أو أن تجعل حله أكثر صعوبة.

اخر الأخبار

صورة أرشيفية: أنقاض في بيت لاهيا، لا توثق بالضرورة الواقعة

تصاعد القصف وإغلاق المعابر في غزة يفاقمان المخاطر على المدنيين

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 16 مارس 2025 شهد قطاع غزة خلال منتصف مارس 2025 استمرار حوادث القصف في ظل القيود على حركة البضائع والمساعدات عبر المعابر. وتزامنت هذه التطورات مع تعثر التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وارتفاع المخاوف من اتساع العمليات العسكرية. التداعيات الإنسانية عندما تتزامن المخاطر الأمنية

إقرأ المزيد »
صورة أرشيفية توضيحية من قطاع غزة، لا توثق الواقعة الواردة بالمقال

استئناف الضربات الواسعة على غزة يعيد مخاطر النزوح الجماعي

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 18 مارس 2025 ما الذي حدث؟ تجدّد الهجوم العسكري الإسرائيلي الواسع في 18 مارس 2025، بعد فترة وقف إطلاق النار، وشهدت مناطق من القطاع قصفًا خلّف أعدادًا كبيرة من الضحايا المدنيين وأوامر انتقال جديدة. انعكاسات الواقعة على المدنيين عادت عائلات سبق لها العودة إلى

إقرأ المزيد »
صورة أرشيفية: مبانٍ متضررة في بيت لاهيا، لا توثق بالضرورة الواقعة

استهداف موقع تابع للأمم المتحدة في دير البلح يثير مطالب بحماية العاملين الإنسانيين

المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان 20 مارس 2025 في 19 مارس 2025 تعرض مقر إقامة موظفين تابعين لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في دير البلح للاستهداف، ما أدى إلى مقتل الموظف مارين مارينوف وإصابة خمسة أشخاص آخرين. وأفادت المعلومات المنشورة بأن بعض العاملين كانوا يقدمون دعمًا لبرامج الأمم المتحدة

إقرأ المزيد »